الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

237

شرح الرسائل

النوم ) فانّ عدم الشعور إلى حركة الشيء يفيد الظن بأنّه نام ومع ذلك حكم - عليه السلام - بالاستصحاب ( ومنها : قوله - عليه السلام - : لا حتى يستيقن حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ومجيء أمر بين منه ) فيحكم ببقاء الوضوء في جميع صور احتمال النوم وظنه ووهمه ( ومنها قوله - عليه السلام - : ولكن تنقضه بيقين آخر فإنّ الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين . ومنها قوله - عليه السلام - في صحيحة زرارة الثانية : فلعلّه شيء أوقع عليك وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك فانّ كلمة لعلّ ظاهرة في مجرد الاحتمال ) متساويا كان أو راجحا أو مرجوحا سواء ورد في مقام الترجي كما تقول للمريض : اشرب الدواء الفلاني لعلّه ينفعك أو في مقام ابداء الاحتمال خصوصا في الثاني كما قال : ( خصوصا مع وروده في مقام ابداء ذلك « احتمال » كما في المقام ) فانّ غرضه - عليه السلام - هو أنّ رؤيتك الدم في ثوبك بعد الصلاة لا ينبغي أن تفيدك القطع بوقوع صلاتك في النجس إذ يحتمل ولو ضعيفا وقوعه بعد الصلاة ( فيكون الحكم ) بالبقاء ( متفرعا عليه « مجرد الاحتمال » ومنها تفريع قوله - عليه السلام - : صم للرؤية وأفطر للرؤية على قوله - عليه السلام - : اليقين لا يدخله الشك ) فانّ التفريع المذكور يشهد بأنّ المراد أنّ اليقين لا يدخله غير اليقين أعم من الظن والاحتمال والوهم . ( الثالث : أنّ الظن الغير المعتبر ) على خلاف الحالة السابقة ( إن علم بعدم اعتباره بالدليل ) كالقياس وخبر الفاسق ( فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع وأنّ كلما يترتب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتب على تقدير وجوده ) فمع انتفاء الظن بالخلاف الحاصل من القياس ونحوه يجري الاستصحاب ، فكذا مع وجوده ( وإن كان ممّا شك في اعتباره ) كالشهرة ( فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه إلى نقض اليقين بالشك ) فإذا تنجس الماء بالتغير ثم زال تغيره بنفسه فكما أنّه لو شك في بقاء النجاسة من دون أمارة في البين يكون رفع اليد عن المتيقن السابق نقضا لليقين بالشك ، فكذا إذا ظن بزوال الحالة السابقة